Dr. M. Ali - Egypt
خطاب مفتوح للرئيس محمد حسنى مبارك السيد الرئيس لاأريد الحديث فى هذه الرسالة عن أمور كثيرة مثل الحرية والديمقراطية وكرامة الأنسان المصرى خاصة والعربى عامة, لأن هذه الأمور وأن كانت من أهم الدعائم التى يتمتع بها كل مواطن فى أى وطن حر يتمتع بالسيادة الكاملة الغير منقوصة .
الحديث معك فى هذه الأمور أو مع أقطاب النظام المصرى لايجدى فأن لديك ولدى النظام نمط آخر لاتعرفه الشعوب على الأطلاق , فأن ما نشاهده من قرارات للحكومة المصرية لايخدم إلا فئة قليلة من الشعب والعمل على أفقار وسحق غالبية الشعب المصرى.
ياسيادة الرئيس , هذا ليس أفتراء بل حقيقة مره شوهت وجه مصر الحقيقى , وأصبحنا نحن المصريون نخجل من كوننا ننتسب إلى مصر التى تحولت بفضل سياستكم إلى مستنقع سحيق , بل يمكن القول بأن مصر خرجت من التاريخ , هذا الوصف ليس من عندى بل هو ما يراه الأصدقاء قبل الأعداء , وطبعا أصدقاء النظام ، كالغرب وأسرائيل .
هل تنكر ياسيادة الرئيس أن القاهرة عاصمة مصر تمتلأ بالزبالة وتحاط بحزام من العشوئيات التى تكاد تخنقها .
هل تنكر ياسيادة الرئيس أن حكومتكم عاجزة عن توفير أبسط الخدمات , وخذ مثلا رغيف الخبز أو توفير أنبوبة الغاز.
هل تنكر ياسيادة الرئيس بيع مصر فى مزاد علنى تحت ستار مايسمى بالخصخصة .
سوف نسمع منك ومن السمفونى المصرى الرسمى أن السبب فى ذلك يرجع فى تزايد السكان المستمر الذى يبتلع كل شيء ويقضى على الأصلاح الأقتصادى التى تتحدث دائما عنه .
الرد البسيط على تفسيركم لأوضاع مصر ليس صحيحا , نراه بوضوح, أين نظامك السياسى والأقتصادى من التقدم الذى تتمتع به الهند والصين والبرازيل وتركيا وأيران أيضا , أم أنكم لاتعيشون فى عالمنا هذا وخرجتم من التاريخ حقا .
ياسيادة الرئيس كيف تصبح الولايات المتحدة صديقة لمصر وهى التى تحاربنا حتى اليوم , حرب 67 وأهدار الموقف العسكرى لمصر وسوريا فى حرب أكتوبر.
هل مصر تشترى ببعض الدولاارات ! , هل تفسر سيادتكم لنا لماذا تعطى أمريكا للنظام المصرى مايسمى بالمعونة الأمريكية سنويا , هل من أجل سواد عيون المصريين , أم أن هذه المعونة هى ثمن الأنبطاح الذى مابعده أنبطاح .
ياسيادة الرئيس لاأحد يختلف من أن جميع الشعوب تود العيش فى سلام , ولايمكن أتهام الذين يرفضون السلام الميت بينكم وبين أسرائيل بعدم الواقعية , الوصف الصحيح لهذا السلام المزعوم أنه مجرد هدنة عسكرية ولاأكثر من ذلك.
هل هذا السلام يعنى أخراج مصر من معادلة الشرق الأوسط
هل هذا السلام يعنى أستمرار أحتلاال الأرض العربية فى لبنان وفلسطين وسورية هل هذا السلام يبيح لأسرائيل العدوان على الأخوة العرب كما حدث فى لبنان وأخيرا فى غزة ياسيادة الرئيس ماذا جنت مصر من هذا السلام المصرى – الأسرائيلى تحت واجهة هذا السلام تـحول أعداء مصر ﺇلى أصدقاء والأخوة فى غزة ﺇلى أعداء وأيضا خطرا على أمن مصر , وسبحان الله مغير الأحوال .
بأسم هذا السلام تم تخدير الأنسان المصرى وألهائه بأمور سطحية .
بأسم هذا السلام أفسد التعليم ,وأهدرت الأوضاع الأقتصادية والصحية .
بأسم هذا السلام زاد الأغنياء الجهلاء ثروة , والفقراء فقرا .
بأسم هذا السلام أفسدت الأخلاق والقيم .
ياسيادة الرئيس كلمة أخيرة عن الأمن القومى , وخاصة أن سيادتكم آت من المدرسة العسكرية , التى يفترض أن الدارسين بها على دراية عالية بمسألة الأمن القومى .
كل مصرى بلا أستثناء يعلم أنه على مر التاريخ قد تم العدوان على مصر من حدودها الشرقية , وما ذا فعل ما يسمون بأبطال حرب أكتوبر, سلموا مصر لأسرائيل حتى يتسنى لهم نهب مصر .
جيش مصر اليوم لايستطيع الدفاع عن حدودنا الشرقية الحرجة , لأنه ياسيادة الرئيس ممنوع على الجيش المصرى الترابط على الحدود كما هو طبيعى لأى دولة حرة ذات سيادة .
ياسيادة الرئيس مطلوب منكم فقط حماية أسرائيل والدفاع عن المصالح الأمركية فى المنطقة , أما المصالح والحدود المصرية فلها شعبها .
المصــرى