التغيير في مصر قادم قادم بإذن الله تعالى رغم النفاق والفساد والتخلف، وإن هذه الدعوة التي يقول ويعتقد جميع الإخوان أنها دعوة مباركة، تحتاج من أعضائها ومن غيرهم من يفهمها ويحملها ويحميها دون خوف أو تحريف أو تجزئة أو تشويه أو تعطيل لبعض أجزاء الدعوة التي اتضحت جليا منذ أيام المؤسس الشهيد حسن ألبنا رحمه الله تعالى، فأعادت إلى الأذهان صورة الدعوة الإسلامية في صدر الإسلام والمواقف العظيمة للصحابة الكرام"أينتقص الدين وأنا حي؟ رحم الله تعالى أمير المؤمنين أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه.قد تحتاج الدعوة إلى تطوير وتحديث في المفاهيم والأساليب والمناهج وربما الغايات كما جاء في مقدمة رسالة المؤتمر الخامس للإمام حسن ألبنا حيث كتب يقول: ((أيها الإخوان:
كنت أود أن نظل دائما نعمل ولا نتكلم , وأن نكل الأعمال وحدها الحديث عن الإخوان وخطوات الإخوان , وكنت أحب أن تتصل خطواتكم اللاحقة بخطواتكم السابقة في هدوء وسكون من غير هذا الفاصل الذي نحدد به جهاد عشر سنوات مضت لنستأنف مرحلة أخرى من مراحل الجهاد الدائب في سبيل تحقيق فكرتنا السامية .ولكنكم أردتم هذا , وأحببتم أن تسعدونا بهذا الاجتماع الشامل فشكرا لكم , و لا بأس أن ننتهز هذه الفرصة الكريمة فنستعرض نتائجنا , ونراجع فهرس أعمالنا , ونستوثق من مراحل طريقنا ونحدد الغاية والوسيلة فتتضح الفكرة المبهمة , و تصحح النظرة الخاطئة , و تعلم الخطوة المجهولة , وتتم الحلقة المفقودة , ويعرف الناس الإخوان المسلمين على حقيقة دعوتهم , من غير لبس ولا غموض .لا بأس بهذا , ولا بأس بأن يتقدم إلينا من وصلته هذه الدعوة و من سمع أو قرأ هذا البيان , برأيه في غايتنا و وسيلتنا و خطواتنا فنأخذ الصالح من رأيه , و ننزل على الحق من مشورته , فإن الدين النصيحة لله و لرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم .)) أدعو كل أخ من الإخوان من المرشد العام –حفظه الله تعالى- إلى آخر عضو انضم حديثا أن يفقه هذا النص العظيم فهو مفتاح الخروج من أي غموض أو لبس، وإدراك هذا النص وفهم مراميه يجعلنا نقول للناس كل الناس نحن بحاجة إليكم وإلى نصائحكم، فنحن لم نحتكر الصواب يوما ما، ونحن أحوج الناس إلى النصيحة والتصويب إرضاء لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم عندما يقول لوزيريه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: "لو اتفقتما على أمر ما خالفتكما إلى غيره" ويقول: صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة".
الدعوة ليست بحاجة إلى الأخ الساكت بل إلى الأخ الفاعل ولو خالف رأيه رأي الجميع بمن فيهم المرشد العام، أو الشورى طالما أنه يفهم معنى الالتزام وعدم الخروج بعد الشورى الملزمة عند دعوة الإخوان المسلمين.نفهم من النص العظيم للإمام ألبنا أن "الجهاد مراحل" وعلينا أن نتبين متطلبات كل مرحلة من هذا "الجهاد الدائب" وأن نستنبط الأساليب والوسائل التي تجعلنا نستوثق من مراحل طريقنا وتتضح أمامنا الفكرة المهمة وتصحح النظرة الخاطئة وتعلم الخطوة المجهولة، وتتم الحلقة المفقودة.والله إن الإمام حسن ألبنا سبق الغرب بهذا الكلام الرائع في قضية التقويم التي نحن في أشد الحاجة إليها.نحن بحاجة إلى تقويم الزملاء أو النظراء وتقويم المسئولين وتقويم المجتمع، وتقويم حتى المنافسين وأصحاب الأيديولوجيات المخالفة.دورنا لابد أن يكون فاعلا في التغيير والريادة.وإلى لقاء آخر مع نقطة أخرى تصب في حماية الدعوة وتجويدها والله الموفق.
|